المفاهيم التاريخية الكبرى بوظائفها المستندة إلى تراكمية الخبرة الإنسانية، والمندفعة نحو مزيد من دافعية إنجازاتها المستمرة بوعد مفارقة التغيير والتجديد لحياتنا الإنسانية، والرافدة لقيمنا الاعتبارية على أسس موضعة الإنسان كركيزة محورية وعملانية،
يحمل هذا السؤال المتلازم لدور المثقف وفاعليته وإذا ما أخذنا هذا السؤال في سياقه التاريخي فهو يحمل في طياته الإحساس بالإخفاق والإحباط إخفاق الدور وإحباط النتيجة.
تطمح هذه الورقة إلى إزالة الغموض الفكري عن معنى المفاهيم، وعن العلاقة بينها وبين القيم، وكذلك بينها وبين الحياة الاجتماعية، والتاريخ الروحي للإنسان، ومدى تطوره.
والدافع الأساسي لهذه المحاولة هو: أن المفاهيم تؤثر في سلوك الأفراد والمجتمعات، وتصوغ رؤيتهم إلى وجودهم، فإذا لم تكن واضحة، اضطربت هذه الرؤية وتشتت السلوك الفردي والجماعي.